الشيخ الطوسي
747
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )
فلما صرت إلى المدينة انتهيت إليه وهو بالصراء ، فاستأذنت عليه ودخلت ، فأدناني وألطفني ، وأردت أن أسأله عن أبيه عليه السلام فبادرني . فقال : يا حسين ان أردت أن ينظر الله إليك من غير حجاب وتنظر إلى الله من غير حجاب فوال آل محمد عليهم السلام ووال ولي الأمر منهم ، قال ، قلت : أنظر إلى الله عز وجل ؟ قال : أي والله ، قال حسين : فعزمت على موت أبيه وامامته . ثم قال لي : ما أردت أن آذن لك لشدة الامر وضيقه ، ولكني علمت الامر الذي أنت عليه ، ثم سكت قليلا ثم قال : خبرت بأمرك ؟ قلت له : أجل . فدل هذا الحديث على تركه الوقف وقوله بالحق . في نصر بن قابوس 848 - حدثني حمدويه ، قال : حدثني الحسن بن موسى ، عن سليمان الصيدي ، عن نصر بن قابوس ، قال : كنت عند أبي الحسن عليه السلام في منزله فأخذ بيدي فوقفني علي بيت من الدار ، فدفع الباب فإذا علي ابنه عليه السلام وفي يده كتاب ينظر فيه ، فقال لي يا نصر تعرف هذا ؟ قلت : نعم هذا علي ابنك قال : يا نصر أتدري ما هذا الكتاب الذي ينظر فيه ؟ قلت : لا ، قال : هذا الجفر الذي لا ينظر فيه الا نبي أو وصي . قال الحسن بن موسى : فلعمري ما شك نصر ولا ارتاه حتى أتاه وفاة أبي الحسن عليه السلام . 849 - حمدويه ، قال : حدثني الحسن بن موسى ، قال : حدثنا أحمد بن محمد ابن أبي نصر ، عن سعيد بن أبي الجهم ، عن نصر بن قابوس ، قال : قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام اني سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الامام من بعده ، فأخبرني أنك أنت هو فلما توفى ذهب الناس عنك يمينا وشمالا ، وقلت فيك أنا وأصحابي فأخبرني عن الامام من ولدك ؟ قال : ابني علي عليه السلام . فدل هذا الحديث على منزلة الرجل من عقله واهتمامه بأمر دينه إن شاء الله .